السودان يحوّل سفن الوقود المتكدسة في ميناء بورتسودان إلى مصر

0

متابعات/ الرائد نت

واصلت الاحتجاجات المتأججة في السودان تأثيرها في قطاع الطاقة بالبلاد، وقررت الحكومة تحويل مسار السفن المحملة بإمدادات الوقود إلى موانئ البحر الأحمر، بعدما امتلأت السعة التخزينية المتاحة في ميناء بورتسودان.

جاء قرار السودان على خلفية تكدّس محطات تخزين الوقود في ميناء بورتسودان بكامل طاقتها، ما دفع الحكومة لتحويل مسار السفن المحمّلة بالشحنات إلى موانئ البحر الأحمر، وفق ما صرحت المتحدثة باسم الرئاسة السودانية، داليا الروبي، لمنصة آرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

رغم الحل الذي لجأت إليه السودان بتحويل مسار بعض الشحنات إلى موانئ البحر الأحمر، فإنه ما زال هناك 9 سفن تحمل 265 ألف طن ديزل، و3 سفن أخرى تحمل 62 ألف طن بنزين، تحوم حول ميناء بورتسودان، وفق مؤشر فورتكسا.وأضافت الروبي أنه من ضمن الموانئ التي ينتظر تحويل شحنات الديزل السودانية إليها، الموانئ المصرية، على أن يعاد نقلها للسودان عن طريق الشاحنات، لتصل للخرطوم حيث تقبع المصفاة الوحيدة للبلاد، والتي تنتج 100 ألف برميل يوميًا.

وتترقب سفن إمدادات الوقود في ميناء بورتسودان -القادمة من الشرق الأوسط والخليج- إفراغ حمولتها فور توقّف الاحتجاجات.

في هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، المحتجين –قبل يومين- لفتح الموانئ والطرق، وإجراء حوار مباشر مع الحكومة للتوصل لحلول تدعم أمن البلاد وقوتها.

وتوقّع حمدوك التوصل إلى حل دائم مع المحتجين خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في السودان هو أسوأ وأخطر أزمة تهدد المرحلة الانتقالية، حسب قوله.

تصاعدت الاحتجاجات في السودان منذ عامين على خلفية انقسامات سياسية حول السلطة، وبلغت تلك الاحتجاجات ذروتها بعد رفع الدعم عن الوقود العام الجاري، كان آخرها احتجاجات الجمعة الماضية.

قبل أسبوع، رصدت شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية توقُّف سفينتين محملتين بالديزل حول ميناء السودان، إحدى تلك السفن هي تينتومارا، وتحمل 105 آلاف برميل ديزل من الإمارات، ومتوقفة بالميناء منذ منتصف الشهر الماضي، والأخرى جاغ بوشبا، وتحمل 41 ألفًا و500 طن ديزل من الجبيل السعودية، أواخر الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة أن إمدادات الوقود بها ستواجه مشكلات كبيرة إذا لم تجرِ السيطرة على تلك الاحتجاجات في شرق البلاد.

سبق أن حذّر وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني، خالد عمر يوسف، من تسبُّب تفاقم أزمة نقص الوقود بإحداث عبء على ميزانية الدولة، جراء تراكم الديون مستحقة الدفع مقابل توقُّف السفن بميناء بورتسودان.

يُشار إلى أن الاحتجاجات الحالية اندلعت في السودان الشهر الماضي، وتسبّبت في عقبات تمنع مرور الوقود والأدوية والقمح عبر ميناء بورتسودان.

ومما فاقم الأزم وقوع خطَّي أنابيب رئيسين في منطقة الخطر، الأول يضخّ النفط الخام من جنوب السودان إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، والثاني يوصل واردات المنتجات النفطية إلى البلاد.

اترك رد