بالمرصاد | الصادق مصطفى الشيخ يكتب: موجة الاعتقالات

متابعات/ الرائد نت

الذي يقوم بالاعتقالات والترويع والقمع والقتل في ظل ثورة سلمية كحالة نادرة لم يشهد لها العالم مثيل، يشير بجلاء إلى أنه مفلس ليس إلا، والمفلسون إما إلى السجون أو المشانق لأن ما يرتكبونه باسم السلطة التي استولوا عليها بقوة السلاح ليس له أي مبرر، بل إدانة في كل الدساتير والمواثيق العالمية..
الانقلاب أصلًا لم يكف عن اعتقال الثوار والأطفال الذين تعلموا بسرعة البرق مهارات إحراق اللساتك ومقاومة المهاجمين والساعين لهدم التروس وإزالتها، ففي سجون الانقلابيين برهان وحميدتي يتواجد المئات بخلاف الذين تم تلفيق تهم باغتيالات وهمية، مثل توباك والننة ومصعب الشريف، وقد تزامن أمس مع اعتقال قيادات الحزب الشيوعي العائدين لتوهم من كاودا وجوبا، اعتقال عشرات من المشاركين في موكب ١٩ مايو من مناطق مختلفة، كان أبرزها بري الدرايسة حيث طارد جنود الاحتلال الجدد الثوار حتى داخل منازلهم، وقد كانت الأخيرة مقصودة حتى لا تجد الناحية الإعلامية، لكن منابر الثوار خيبت آمالهم ووجد اعتقالهم الضوء الكافي الذي أخاف السلطات وتراجعت عن ترحيلهم إلى دبك وبورتسودان.
عمومًا الاعتقال في حد ذاته ليس حلًا ولن يجعل أحد من الذين شاهدناهم يضربوا ويقمعوا قمعًا مميتًا، ولكنهم لا يتزحزحوا وفى هذه العجالة لا بد أن نرسل الإشادة بموقف الثائر توباك ورفاقه، الذين يتحدون في جسارة حكم الظالم الذي يعلم أنهم أبرياء وهم يعرفوا القتلة، لكنها المتاجرة والبحث عن مخرج من مأزق الانقلاب دون أن يحرز حتى التراجع الذي تمنوه.
وفيما يتعلق باعتقال قادة الحزب الشيوعي هنا وفي جوبا نتساءل عن تركيبة هؤلاء العسكر ودرجات تفكيرهم إن كانت تمت للسياسة بصلة، فالحزب الشيوعي لم يخترق الأجواء بلا وثائق رسمية بل خرج قادته بمعاينة ضباط إبراهيم جابر واستخبارات البرهان وحميدتي وقد شهدوا بذلك في منتصف جوازات السفر.
أما تفاصيل الاتفاق الذي يبحثوا عنه فإن (لاكو) الصبر لم يكونوا في حاجة لكل ما أدخلهم في جحر الضب وألب عليهم الضمير العالمي الذي أرسل برقيات الإدانة والإشادة بموقف الحزب الشيوعي الذي لم يكن يعلمه كثيرون.
ولو صبر المتعجلون على الحزب الشيوعي فقد اعتاد إصدار بيان في مثل هذه المناسبات بعد اجتماع مكتبه السياسي وهذا ما ذكره القادة للجلادين.
دمتم والسلام..

نقلا عن صحيفة الميدان

التعليقات مغلقة.