بالمرصاد | الصادق مصطفى الشيخ يكتب: أفعال جعفر

0

متابعات/ الرائد نت

كل القرائن والمؤشرات تدل على أن انتظام خطى الثوار ومقاومتهم الباسلة قد خلخلت أركان الانقلاب، وجعلت رموزه تتطاير نحو روسيا وإسرائيل والخليج، الذي كان نتيجة تصرفاته الهوجاء كلما أنجبت أزمة تحسس دولاراته و(ذهب) السودان الذي يسعى الانقلابيون لتجفيفه تمامًا، وتمليك ما تحت باطن الأرض لسادتهم الأعراب والأعاجم على طريقة كيزان تركيا، التي خدعتهم بتقريش واستثمارات الحركة الإسلامية ليعيشوا في مأمن أبد الدهر مع عوائلهم، والأسر الممتدة ليفاجئوا بانهيار الاقتصاد وهبوط الليرة لأدنى مستوياتها، فيشير لهم كيزان مصر بسحب ما تبقى من الأتراك للإقامة بقاهرة المعز التي نقلوا إليها ماشية السودان وإبله…
ولم تتوقف عمليات النهب تلك إلا بمقاومة تروس الشمال التي يضربها أمن الانقلاب لفتح الطريق لتدمير اقتصاد البلاد.
ورغم عن تلك الفظائع تجد من يدعون التحليل السياسي والنقد والحياد ينتقد المقاومة وحراكها في الشارع لدحر الانقلاب، ولا يصوبون أقلامهم أبداً للعسكر وأفعال جعفر بل بالعكس تمامًا، كل خطوة يعتبرونها تقدمًا والمقاومة والشارع هم اعداء الشعب ورافضي استقراره..
كانت انتقاداتهم مختلفة لميثاق سلطة الشعب جراء الصدمة، ووجد أهل الهبوط الناعم سانحة الخوض في وحل من انقلب عليهم واعتبروها فرصة لمصالحته على طريقة (الكلب بريد خناقو)، فذهبوا في انتقاد الميثاق رغم اتفاقهم مع أهم جزئياته وهو إسقاط الانقلاب الذي وضح أنهم غير جادين فيه على الإطلاق..
هناك من يجد العذر لقوى الهبوط الناعم جراء الصدمات المتلاحقة التي حلت بهم، وذلك أمر طبيعي لافتقادهم التوازن وهذا من حقه أن يجعل الشارع يتفوق عليهم بمسافات بعيدة يصعب اللحاق بها، وحتى لا يكونوا مثل حميدتي الذي استجار بالرمضاء من النار بذهابه لروسيا في يوم تغولها على أوكرانيا، لتصوير السودان كأنه مصاص دماء متعطش للحروب، كل ذلك من أجل استمرار مواد القمع من بمبان وسلاح مطاطي، طمأنه الروس بأنه لا يصلح في حالة غزو أوكرانيا، فعاد مطمئنًا رغم إبلاغه بأن موضوع القمح الطحين لا يمكن الحديث عنه في تلك الظروف حتى لو كان مقابله الذهب الخالص.. ليعود إلى مطار القاهرة ويتم تنويره هناك بالمستجدات التي سربتها الاستخبارات المصرية، تصوير الخلاف بين البرهان وياسر العطا ثم السؤال عن وصول الثوار للقصر في غيابه بروسيا، ووصفه ذلك بالعبث والفوضى كأنما هي المرة الأولى التي يصل فيها الثوار للقصر الجمهوري، ثم ظهرت مسرحية إقالة والي الخرطوم الطيب الشيخ وإبلاغه بالإقالة عبر الهاتف كما قال، وإن كان يستحق أكثر من ذلك لأنه قبل أن يكون كمبارسًا في مسرحية الانقلاب، وبقية الممثلين لتبقى العبرة والدرس الذي أراد الانقلابيون إبلاغه الشارع المنتفض والمقاومة الجسورة الذين أعلنوا أنهم لم يسمعوا ويروا في ظل الانقلاب واستشهاد رماتهم كل 24 ساعة، إلا ما يخصهم فمن كان لديه ما يخصهم فليفعله مباشرة أو فليصمت للأبد..
دمتم والسلام..

اترك رد