سيوف ناعمة | عائشة الماجدي تكتب: قرار صائب

0

الخرطوم/ الرائد نت

تابعت ردة فعل بعض من قادة حركات الكفاح المسلح على قرار مجلس الأمن والدفاع الأسبوع الماضي الذي كانت أهم مخرجاته هي توجيه لحركات الكفاح المسلح بالتجمع خارج العاصمة الخرطوم ورأيت توتر وتذمر أحد قادتها هو دكتور الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية الرجل المهزوز الذي ينحني مع العاصفة أينما هبت رياحها يمد رجلاً في الشارع والأخرى تطأ البساط الاحمر بالقصر الرئاسي هذا الرجل على أرض الواقع لايوجد له زخم نجد أن قواته أقل عدداً وأقل ثِقل حركي ولكنه يحب الشو من أجل أن يقول أنا موجود وتابعنا ذلك في إتخاذه موقف رمادي يوم خمسة وعشرون أكتوبر….
ولكن دعونا في حقيقة الأمر نقول إن قرار مجلس الأمن والدفاع هذا قد تأخر كثيراً إصداره بعدما إختلط الحابل بالنابل وتمترست حركات الكفاح داخل الخرطوم والآن لا تقبل بالخروج مرة أخرى خارج العاصمة وإن تسألنا عن المستجدات نجد أن اللوم على من سمح لها بالدخول من الأول….

لكن دعونا نسأل قادة الكفاح المسلح أنفسهم علي حسب ما جاء في الوثيقة الدستورية بجوبا التي يلوحون بها كلما أُخِذت عليهم جريرة لوم أو تُهم هل يعلمون أنها ضُمنت بداخل الوثيقة في الفقرة (١) والفقرة (٢) من المادتين (١٧و١٨) (الانشطة المسموح بيها) و(الأنشطة الغير مسموح بيها ) هكذا كتبت في الوثيقة ….
ومن الأنشطة غير المسموح بها مسألة التجنيد الإجباري الذي يحدث الآن وتوزيع البطاقات والرتب العسكرية المستباحة من قبلهم في سوق الله أكبر وأيضا ملزمون بإيقاف عمل التدريب العسكري وتخريج الدفعات زي ما حدث في تخريج إحد قوات الهادي إدريس وتجييش القوات ….
وهل يدري قادة الكفاح أن هنالك مخالفة واضحة للمواد في الوثيقة في النقطة الخاصة بحرية تجول جنود وعساكر الحركات الذين يحملون السلاح داخل الخرطوم!!!

الآن هنالك جنود يلبسون الزي العسكري للحركات يحملون أسلحتهم ويمتطون التاتشرات يتجولون في آزقة وحواري الخرطوم أمام الجميع ….
هل يعلمون أن تأخير بند الترتيبات الأمنية سوف يضر بالبلد كثيراً وربما يُصيب سماء الخرطوم بنشاز بصري جراء انتشار الزي العسكري بكثافة …

هل في حسبانهم إنه إن حدث أمر لا قدر الله حينها ربما يتم اللبس بينهم والآخرين وتطالهم دائرة الشكوك والاتهام ..
هل يعلمون قادة الحركات إن إلانتهاكات التي تحدث للشارع العام سوف يتحملون جزء كبير منها من سيول الدم الذي يهدر بالخرطوم ….

للحقيقة كلنا نعلم أن الحركات المسلحة خلفيتها عسكرية وتركيبتها الايدلوجية أيضا عسكرية وتم الاتفاق معها بسبب حملها للسلاح وبوركت هذة الاتفاقية وكان من الأجدر أن تكون هي حريصة على عملية الترتيبات الأمنية ومن المفترض أن تُدمج في القوات المسلحة منذ حوالي سنة أو يكون للحركات خيار آخر أن تحل نفسها وتتحول إلى أحزاب سياسية تندمج في المجتمع المدني وهذا الدمج يتم بعد التدريب وإعادة التأهيل وتغير نفسيتهم وثقافتهم من ثقافة الغابة إلى ثقافة المدينة والحاكورة وحياة المجتمع الطبيعي بعيداً من اي إفرازات طبقية أخرى ..

عليه ياسادة عبارة ( السلام ) ليست أوراق تُعد أو مواثيق تُكتب وإنما إيمان بالمصالحة وتحقيقا للمبدأ
وكفى….

اترك رد