زاهر بخيت الفكي يكتب.. التغيير حدث يا دقلو..!!

0


متابعات/شبكة الرائد الإخبارية

في يوم 5/يونيو/2021م وقف الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني في مراسم تأبين أحد قيادات حركة مني أركوي، مُحذراً من تفاقُم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد، وقال يومها بأنّ السودان في وضعٍ مفصلي غير مريح، تفكُك اجتماعي، واضطراب سياسي، ووضع أمني غير مُريح، ومعاناة اقتصادية تأثر بها الفقير والغني ، وأكد حميدتي أنّ التغيير الذي حدث في السودان هو مجرد عزل للرئيس السابق عمر البشير دون تغيير بقية الأوضاع ،وقال (ما نغش روحنا، ليس هنالك أي تغيير، التغيير هو دخول عمر البشير وقيادات النظام السابق السجن، لا بد أن نكون واضحين في هذا الموضوع، ونحن من أدخلناهم).
ما من فعالية خاطبها الرجُل في الفترة الفائتة إلّا وتحدّث فيها باحباطٍ شديد عن مسيرة الحكومة الانتقالية، ومن منّا لا يعلم بتعثّر المسيرة وبطء قطار الثورة، وكما يعلم الجميع بأنّ الأوضاع بشكلٍ عام لا تسير حسب ما نُريد ونتمنى، ومعلوم بأنّ الثورات غالباً ما تعقبها حالة من الاضطراب واختلال في التوازن السياسي، والمنصب الذي يجلس عليه حميدتي يحتاج إلى الحديث بدبلوماسية يبُث من خلالها رسائل تطمينية للمواطن البسيط ، ويسعى هو مع رفاقه في حلحلة ما ظل يشكو منه في سُكات بعيداً عن المنابر التي أكثر من الطلّة خلالها في فترة ما بعد رحيل النظام.
وليعلم حميدتي ورفاقه بأنّ مواعين الحفظ والتخزين أصبحت واسعة جداً في زمانِ الوسائط هذا، وقد ولّى زمان الكلام الذي يذهب مع الرياح قبل أن يترجّل المسؤول من مكانه، وما من كلمة تُقال اليوم إلّا وستبقى، لا سيّما أحاديث من تصدّوا لحمل أمانة الحُكم الثقيلة، ومن افترضوا في أنفسهم بأنّهم خير من يقودون البلاد في فترة ما بعد الثورة، وحميدتي هو الرجُل الثاني في الدولة (الرسمية) اتفقنا أو اختلفنا.
في يوم 11/08/2021م يعني بعد ثلاثة أشهر فقط من حديثه المُشار إليه في صدر المقال خرج علينا الفريق حميدتي بحديث آخر مُغاير تماماً للأول نورد منه هذه الفقرة ، (وفقاً لوكالة سونا، فإن حميدتي قال خلال خطاب موجه لقواته بمنطقة قرى شمال العاصمة الخرطوم، إنّ “الحكومة الانتقالية حققت إنجازات في ملفات مهمة منها تحسين العلاقات الخارجية وعودة السودان لحضن المجتمع الدولي بعد عزلة طويلة، إلى جانب البدء في إعفاء الديون الخارجية، إضافة لرفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتحقيق السلام)
بالطبع ما ذكره حميدتي من انجازات منسوبة للفترة الانتقالية لم تتحقّق بعد حديثه المُحبِط عن أنّ الثورة لم تُحقِّق شيئاً سوى عزل البشير، بل كُل الانجازات كانت قبل أكثر من ثلاثةِ أشهر، ولكن اضطراب الخطاب يدُل على غياب من يُرتبون للرجل الأوراق، ويدُل على أنّ الفصل بين الخاص والعام مطلوبٌ مطلوب لمن يطرح نفسه للقيادة.
نقول لحميدتي التغيير حدث والثورة نجحت.

اترك رد