حزب دولة القانون والتنمية يدين الإنقلاب في تونس

0

الخرطوم | الرائد نت

بسم الله الرحمن الرحيم حزب دولة القانون والتنمية “إنقلاب تونس ..لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”

تونس شرارة الربيع العربي وجيش مقدمته حققت خلال عشر سنوات مسارا ديمقراطيا مخنوقا مشوها ، مسارا ديمقراطيا لم تشهد الديمقراطية له مثيلا منذ عرفت البشرية هذه الفلسفة في الحكم !!، إذ منع حزب الأغلبية في تونس من تشكيل الحكومة !!، حزب إنتخبه الشعب ليحكم فمنع من الحكم وتم تعيين رئيس مستقل ليحكم بدلا منه لم ينتخبه الشعب ولم يختاره !! ،ديمقراطية من يومها الأول ولدت مشوهة خداج والخداج لا تكتب له الحياة .فرح العلمانيون في مصر وتونس والسودان وغيرها من بلاد العرب بالإنقلاب على برلمان منتخب ، إن هذا المشهد الذي تكرر في مصر تونس ومن قبلهما الجزائر في أوائل التسعينيات بدعم إنقلاب الأمين زروال على المسار الديمقراطي وما نشاهده في غزة والمغرب والصومال وتركيا وماليزيا وباكستان من التضييق والتآمر على الحكومات المنتخبة إذا كانت ذات توجه إسلامي ودور القوى المدنية العلمانية في ذلك يثبت ثلاث حقائق:1/ أن القوى العلمانية في الشرق الأوسط والعالم العربي على وجه الخصوص هي قوى أجنبية ثقافيا وسياسيا عن شعوبها ولا تمتلك حواضن شعبية تؤهلها للوصول إلى الحكم عن طريق الإنتخابات .2/ أن القوى العلمانية حليف إستراتيجي للجيوش الوظيفية المرتبطة بالإستعمار وأنها تتبادل معها الأدوار للتآمر على خيارات الشعوب وتفشيلها تمهيدا لإسقاطها وتشكيل غطاء مدني للإنقلابات العسكرية. 3/ أن الغرب وعملاءه في بلداننا لا يقبلون أي نسخة من الإسلام سواء كانت صلبة أو سائلة أو غازية وأن تقديم التنازلات في مخاطبة شواغل هذه القوى العلمانية وأسيادهم وأولوياتهم لن تربح به العلمانيين وأسيادهم وستخسر به قاعدتك التي تتوق إلى الحكم بالإسلام فلا تكن لديها الدافعية للدفاع عنك والتضحية من أجل سلطة خداج مدغمسة . 4/ أن تطلعات الشعوب في تحقيق ذاتها الحضارية والحكم وفقا لقيمها وثقافتها لا تصلح لحراسته إلا شوكة تؤمن بذات المشروع تضحي من أجله وتقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عنه .هذه الحقيقة الرابعة هي الدرس الأكبر وهي التي ينبغي أن يقف عندها المفكرون والقادة السياسيون الذين يسعون لبناء مشروع حكم يعبر عن قيم الأمة المناهضة لعقيدة العالم الجديد التي يراد فرضها . إن الله جعل الدعوة بالحسنى والحوار والفكر لصياغة المفاهيم وغرس القيم وجعل الشوكة لحراستها كما خلق النار للإحراق والماء لإطفائها والحكمة إستخدام كل في محله .عندما أخبر رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، أثناء مؤتمر يالطا في فبراير 1945، بأن بابا الفاتيكان قد أعلن الحرب على هتلر، سأله ستالين ساخراً: «كم دبابة عند بابا الفاتيكان؟».ومن قبله قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ( الإسلام كتاب يهدي وسيف ينصر فالكتاب بلا سيف يهان والسيف بلا كتاب يظلم )

.الأمانة العامة

السودان الخرطوم

26/7/2021

اترك رد