إسحق أحمد فضل الله يكتب.. الصوت الصارخ

0


الخرطوم الرائد نت


آخر الليل _أمس نُحدِّث المثقفين …. و المثقفون نشير إليهم بالإسم … هرباً مما وقع فيه الفقيه العراقي .
و الفقيه العراقي يشكو ليقول
عندي تلميذ أُملي عليه فيسمع غير ما أقول و يكتب غير ما يسمع و يقرأ غير ما يكتب و يفهم غير ما يقرأ .
نلجأ إلى المثقفين حتى لا نصاب بداء الفقيه هذا لنفاجأ بأن السادة المثقفين هم النار التي نلجأ إليها من الرمضاء …
و الحديث كان عن تناول جديد للدعوة الإسلامية
و الشواهد نركمها …
…………
فالحال هي أن الإسلام لا يقوَّم إلا بالفهم
و الفهم لا يقوَّم إلا بالزمن
و الزمن ليس ما ترسمه الشمس. الزمن الآن هو ما ترسمه الأحداث
……
( ٢ )
و بيرجنسكي / أشهر مستشار للأمن الأمريكي / .. و كان ملعوناً أكثر من رامسفيلد الذي يموت الأسبوع هذا إلى جهنم … بيرجنسكي كان ما يجعله عبقرياً في قراءة الأحداث هو أنه أدرك أن زمان الكاتب الفرد إنتهى .
و بيرجنسكي يصبح مؤسسة حيث المقال الواحد يكتبه مائة خبير كل منهم متخصص في جهة … / بلد محدد / و في البلد يكون متخصصاً في شيء … في الإقتصاد … في الدين … في المجتمع في … في.
و أيام حرب البوسنة كان بيرجنسكي و لمعرفة ما سوف تفعله روسيا كان يستشير أهل الإختصاص في الكاثولكية في روسيا .
و قالوا … و قالوا … و ما قالوه يقع
( المؤسسة ) الآن هي من يكتب المقال
و الكاتب المؤسسة يصبح هو حواس المجتمع الخمس …. لأن المواطن يستحيل عليه أن يتولى الفهم بنفسه .
……..
و العجن
و إعادة التشكيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى ما قبل الربيع العربي كان من يقود الشعوب هم زين العابدين … و .. و
و من يقود كانوا هم قادة المخابرات
و الحرب التي تستخدم الجميع تجد أن هؤلاء ( زمانهم فات ) و تستبدلهم
و الإستبدال كان …. عنيفاً .. و دون غطاء
و في يوم و احد عجيب كان ما يحدث هو
٢٠١٢/٧/١٩ مدير مخابرات سوريا يُقتل
٢٠١٢/٧/١٩ مدير مخابرات مصر عمر سليمان يُقتل
٧/١٩/ مدير مخابرات تركيا يُقتل
٢٠٢١/٧/١٩ مدير مخابرات السعودية يُبعد
٧/٢٠ السنوسي مدير مخابرات القذافي تسلِّمه موريتانيا إلى ليبيا
و عمر سليمان و صاحب سوريا و عدد من قادة مخابرات الشرق الأوسط كانوا يقتلون في إنفجار و احد
ثم لا أحد يفتح ليسأل عن ( خالي وينو ؟)
……..
لكن ما يهمنا الأن من حرب المخابرات هو أن خالنا و والدنا السودان يقف الآن على شفير جهنم
فما يحدث الأن هو
حرب … طحن السودان …. عن طريق سد النهضة … حرب تصنعها … الإمارات
و قراءة بطيئة للأحداث تجد أن الإمارات تكمل الآن شراء و ( هدم ) مصر
و تقطع شوطاً بعيداً في إثيوبيا
و بعض ما يحدث هو
الإمارات تسكب ستة مليار دولار في مصر
لكن ما تفعلة الإمارات هذه هو
المليارات تشتري المؤسسات الناجحة في مصر .
الناجحة فقط …
ثم تجعلها خراب في شهور … أو عام
و الإمارات تعمل ( لإكمال ) شراء قناة السويس
و إكمال شراء قطاع الطاقة
و شراء كل القطاع الصحي .
و شراء كل القطاع التعليمي ( و كان غريباً أن المناهج تدق طبول التطبيع … التطبيع ..
و الإمارات آلياتها تفرش الأسفلت الآن لرصف طريق عبر الصومال لجعل لإيثوبيا ميناء بحرياً
و الإمارات تكمل نصيبها في ميزانية سد النهضة
و .. و ..
و السودان يصبح تحت أنياب الفك الأعلى …… مصر … و أضراس الفك الأسفل إثيوبيا .
………
( ٣ )
و فك ثالث و رابع و خامس
فالمواقف و منذ شهور قليلة تتحول فجأة إلى نهر يتدفق بالإسلام الشيعي
و السخرية من الصحابة .
و شتم عائشة .
و تعليم كل أحد أن الإسلام هو أنت تستغيث بعلي و الحسين عند كل كرب .
و التدفق المفاجئ … لا يأتي صدفةً .
و ليس مفاجأة أن محطات تتدفق الآن بمحاضرين بخناجر واسعة و سلاسل لا تنتهي عن الفكر الشيعي …
و ما ينتهي إليه الأمر هو أن الجهات الألف تكتشف ما إكتشفته بعثة الرهبان قبل الحروب الصليبية
البعثة التي كانت هي من صنع الحروب الصليبية … فالغرب كان يحمل خوفاً رهيباً من المسلمين و كانوا يحملون للمسلمين صورة الإسلام أيام المجد
أيام قرطبة و العلم و النقاء و الفروسية
و بعثة الرهبان تجوب العالم الإسلامي و تكتشف الحقيقة المدوية .
حقيقة أن لم يبق في العالم الإسلامي إسلام ولا علم ولا حضارة .. و ..
عندها عادوا بالبشرى هذه و فرنسا تبدأ الغزو .
و نعجز دائماً عن قراءة تاريخ الحروب الصليبية لأننا نختنق و نحن ننظر إلى الإسلام الحقيقي و ما أصبح عليه ….
الآن كل هذا يتكرر
الجهل و الفشل و العجز عندنا .
العجز حتى عن معرفة لماذا نحن فاشلون
و الإمام محمد عبده أول القرن العشرين يخصص عمره ليقول للناس إن ( مطالبة الإسلام الآن بالقتال قبل العلم هو شيء مثل مطالبة أفغانستان بغزو أمريكا بناءً على أن الله ينصر من ينصره
قال : و من يطلب هذا يجهل أن الله سبحانه يقول ( وأعدوا … )
قالوا الآن .
الحرب الآن غير ممكنة
و البقاء حتى الإعداد …. موت
قالوا :
الإعداد ليس هو التفوق التكنولوجي و لا هو الغزو ….
( ٤ )
و الحوار نعود إليه
و ما نريده الآن هو .
أن الإسلام الذي يُهزم هو إسلام يقوم الجهل برسمه و توصيله داخل العقول الجاهلة
و ما ينهزم في الجدال … في الحرب … في العجز أمام المشكلات هو الإسلام الممنوع في التصور ابعاجز داخل العقول الجاهلة
التي حين تُهزم تتهم الإسلام و لا تتهم عقليتها هي .
و نعود ..
…………
السيد ( ن ) … صديقك ( أ .. أ ) يرجو الإتصال به على رقم الهاتف ..

اترك رد