توافق بين قيادات الحرية والتغيير بشأن حزمة السياسات الإقتصادية

0

الخرطوم جوال الخير

– إنعقد ظهر الأمس برئاسة مجلس الوزراء إجتماع مشترك بين وزراء قطاع التنمية الإقتصادية بالمجلس وشركاء العملية السلمية. ورأس الإجتماع رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك الذي أشار إلى توافق مع قيادات الحرية والتغيير بشأن حزمة السياسات الإقتصادية الأخيرة والتي من أهمها توحيد سعر الصرف ورفع الدعم عن المحروقات بهدف إزالة التشوهات الهيكلية بالإقتصاد الوطني.ووصف أطراف العملية السلمية عملية رفع الدعم بالإجراء السليم الذي يقود البلاد لهيكلة الإقتصاد بشكل كلي ودخول السودان بشكل كامل في المجتمع الدولي في المجال الإقتصادي والمالي والذي يتطلب إجراءات قام بها مؤتمر باريس ومجتمعات القطاع الخاص الدولي ورغبته في الدخول في الإستثمار في السودان الأمر الذي يتطلب إراء الإصلاحات الإقتصادية لتسهيل دخوله في الإستثمار بالبلاد.وقال الأستاذ مني اركو مناوي حاكم إقليم دارفور في تصريح صحفي أن الإجتماع تناول قضايا مهمة وهي قضية رفع الدعم عن المحروقات والتي يجب على الشعب السوداني أن يعرف أنها خطوة مهمة من خطوات إجراء الإصلاح الإقتصادي، وأنها تتم ضمن حزمة من الإجراءات بعضها رفع الدعم وبعضها إجراءات دعم للمجالات الحيوية..وأضاف مناوي ان وزير المالية والتخطيط الإقتصادي د. جبريل ابراهيم قدم شرحاً وافياً لإجراء رفع الدعم والذي وصفة بالإجراء الطبيعي والمقنع.وقال حاكم إقليم دارفور أن وزير الداخلية قدم تنويراً كافياً عن الإجراءات الأمنية بالبلاد وما يحدث من إنفلاتات بالشارع العام، وحث الجماهير بالعمل مع القوات الشرطية بشكل كامل خاصة وأن الخطاب السياسي يجب أن يوجه لدعم الأجهزة الأمنية لاستتباب الأمن وكبح جماح المعتدين على حساب الآخرين.واضاف أن الحريات تسير في اتجاهها الصحيح، بدلا من الإعتداءات على المرافق الحكومية والمرافق العامة وقفل الطرق، وقال إن الأمر يحتاج لجلوس وحوار بين القوى السياسية والشارع العام رغم وجود إجراءات إقتصادية صعبة لتحسين الأوضاع الإقتصادية خاصة في الفترة الأولى .. “نحن مسؤولين مسؤولية مباشرة من تحسين الوضع الاقتصادي الذي تطلب إجراءات إقتصادية معقولة.”وأضاف مني اركو مناوي أن الاجتماع تحدث عن دعم الأجهزة الأمنية والتي تحتاج لترتيبات أمنية بشكل عاجل بما في ذلك الحركات الموقعة على السلام كما يجب على الشعب التعاون مع القوات الشرطية، بجانب انسجام الخطاب السياسي مع الشارع.وأضاف أن الاجتماع تحدث عن ضرورة الحوار مع الحواضن السياسية من قوى الحرية والتغيير والحركات الموقعة على السلام مضيفا ان الاجتماع ناقش أيضا وضع تدابير معقوله لوقف التفلتات خاصة عمليه اغتيال نشطاء الثورة والتي هي ظاهرة غريبة جدا في الشارع السوداني ويجيب ان تستأصل إلى الأبد.وقال اللواء معاش فضل الله برمة ناصر الرئيس المكلف بحزب الأمة القومي بذات التصريح أن الاجتماع تناول قضايا الوطن والمواطن بروح مسؤولة ووطنية وما يتعرض له المواطن من ضيق في معيشته وأمنه واستقراره، وقال إن الاجتماع توصل لضرورة أن تعمل الحكومة بكل ما في وسعها لتخفيف المعاناة على المواطن وتوحيد الصف الوطني، وان معالجة الوضع الاقتصادي فرضت إجراء رفع الدعم.ومضى السيد بُرمة قائلاً أنه عندما يتعلق الأمر بالوطن والمستقبل وإيجاد المخارج فإنه لابد من وضع مصلحة الوطن أولاً، ولهذا جاء رفع الدعم من أجل المصلحة العامة ومعالجة القضايا الاقتصادية، كما ذكر أن الاجتماع أمن على ضرورة توحيد الكلمة وتوحيد الصف لمعالجة قضايا الوطن والتصدي للتحديات التي تواجهه، وترك كل ما يقود إلى ما لا يحمد عقباه، مؤكداً مشروعية التظاهر بالوسائل السلمية دون تهديد استقرار وأمن الوطن.وأكد الاستاذ أسامة سعيد الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية دعم أطراف العملية السلمية للحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي ورد في الوثيقة الدستورية وأحد المهام الرئيسة التي يجب أن تضطلع بها الحكومة الانتقالية.وأعرب عن اتفاقهم على ان الإجراءات الأخيرة ضاعفت من أعباء المعيشة لهذا هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات مخففة، كما استعرض الاجتماع إجراءات القطاع الاقتصادي لتخفيف هذه الأعباء وتخفيف آثارها السالبة بطرح برنامجي ثمرات وسلعتي.وأضاف أن أطراف العملية السلمية قد ناقشوا قضايا تحرير الوقود وسعر الصرف بوضوح لضرورة تحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة، كما ناقش الاجتماع الإجراءات الامنية بالبلاد، داعياً لضبط النفس وعدم الانجرار للأهداف التي يسعى لها النظام البائد من اجل توتير الاوضاع وخلق الفتنة لعرقلة الثورة والتي ستمضي لتحقيق اهدافها.وقال أسامة سعيد أن الاجتماع أكد أن الأزمة الحالية هي سياسية في المقام الأول وان على الحواضن السياسية توفير الدعم السياسي المطلوب لكي تصطلع الحكومة بمهامها الرئيسية لتحقيق شعارات الثورة من حرية وسلام وعدالة.وقال الاستاذ شوقي ممثل مسار الشمال والوسط في ذات التصريح ان عملية رفع الدعم جزء من عملية الإصلاح الاقتصادي وهو امر صعب على المواطن في بدايته ولكن في نهاية المطاف سيكون هناك خير كثير للمواطن اذ ان الدعم يجب أن يتجه لمستحقيه.

اترك رد