ضابط أحاله البرهان إلى التقاعد إقرأ ماذا كتب….

متابعات/ الرائد نت

الحظ هو حدث يقع للمرء ويكون خارج نطاق إرادته أو نيته أو النتيجة التي يرغب فيها …

وحظي الجميل صنع لي حدثاً أجمل لم أكن اتوقعه ولم أكن أحلم به …

فقد كنت سعيد حظ عندما ألقت بي الأقدار في حضن الكاكي الأخضر النضر وأنا في مقتبل العمر …

وكنت أكثر حظاً لما وجدت نفسي ضمن كوكبة فرسان الدفعة تسعة وأربعين أسود العرين …

تلك الدفعة التى لم تسمى بالأسود عبثاً لأنهم إسود بحق عرفتهم ساحات الوغى وميادين القتال وعركتهم التجارب المريرة …

لا لان لهم عزم وما ضعف لديهم جانب وما توانوا في خدمة القوات المسلحة …

بحمد الله تعالى وبعد ثلاث وعشرون عاماً ها أنا أترجل عن صهوة جواد القوات المسلحة بكامل رضاي …

أترجل وأنا راضي كل الرضاء عن الفترة التي قضيتها جدنياً مخلصاً في خدمة البلاد والعباد …

كيف لا أكون راضياً ومؤسسة عريقة كالقوات المسلحة سمحت لي بأن أعمل في رحابها كل هذه المدة ؟؟

كيف لا أكون راضياً وأنا كنت ضمن رجال لا تلهيهم لاهية عن خدمة دينهم ووطنهم وشعبهم ؟؟

كيف لا أكون راضياً وقد عملت في مؤسسة تعلمت فيها معنى البسالة والأخاء والوفاء ؟؟

الحمد لله على ما أراد الله .. وإن كان لي قول فلن أقول غير ( شكراً للقوات المسلحة ) …

شكراً لكل قادتها وضبطاتها وصفها وجنودها البواسل في المدن والاحراش وهم عيناً تسهر في سبيل أمن الوطن عيناً باتت تحرس في سبيل الله …

والشكر كل الشكر لمن عملنا معهم وتحت قيادتهم ولا أطلب منهم إلا العفو والعافية …

لا أجد ما أكتبه أكثر من ذلك .. فالقلب يريد أن يقول الكثير ولكن اللسان يأبى أن ينطق والقلم يرفض الكتابة …

نسأل الله التوفيق والسداد للقوات المسلحة حامية البلاد وصائنة عزها ومجدها وكرامتها …

وشكراً جميلاً للأهل بالريف الشمالي وخاصة أهلي بقرية النوبة الذين تمنوا لى خير وأرادوني في أعلى المراتب .. فلهم مني كل الشكر …

لن يكون هذا آخر عهدنا بالقوات المسلحة بل سنكون معها دائماً وأبداً .. متى ما دعى الداعي سنلبي النداء …

سنكون معها قلباً وقالباً مدافعين معها وعنها ولن نرضى فيها إلا الخير …

وبالله التوفيق ..

مقدم ركن معاش / حمد الهادي أبوالحسن
الفرقة 22 مشاة بابنوسة..

التعليقات مغلقة.