إسحق أحمد فضل الله يكتب: و عن التحول قالوا

متابعات/ الرائد نت

و المبادرة الأخيرة مبادرة الأمم المتحدة … تُصمَّم بحيث
( تضمن ) رفضها .. لأن رفض الجيش و البرهان لها مطلوب للإسهام في حريق السادس من إبريل
فالمبادرة الأخيرة …. الأسبوع الماضي .. ما تُقدِّمه هو
مجلس عسكري … يضم العسكريين الخمسة في المجلس الآن ..
و مجلس سيادة …
و مجلس وزراء
و مجلس تشريعي
و الأسماء الأكاديمية الخافتة هذه تصبح إنقلاباً كاملاً حين تعلن التفاصيل أن المجلس الثاني ( مجلس السيادة المدني يُصمَّم بحيث يكون هو كل شيء
و أنه في صلته بالعسكري ليس أكثر من (تسليم و تسلُّم )
و أنه من حقه أن يُحاكِم العسكري ..
و المبادرة هذه حين يكشف الناس غطاءها يطل عليهم من تحتها وجه معروف …
وجه قحت و الشيوعي
و كلمة ( مبادرة الأمم المتحدة لا تعني أن غوتيرش ….
سكرتير الأمم المتحدة قد جاء الخرطوم
كلمة ( الأمم المتحدة ) حين يرفع الناس الغطاء عنها ما يرونه تحت الغطاء هو
السفارات تلك ..
و دولة عربية
و الشيوعي …
……..
و الشيوعي و المتاريس أشياء ما تحتها هو
الشيوعي لا يطمع في الحكم … لا حجماً و لا سمعة
و الشيوعي ما يقوده الآن ليس هو الفكر …
و لا أحد يقول إن البنطلونات أيَّها درست أو سمعت بالفكر الشيوعي
ما يقود الشيوعي إذن هو أنه جماعة تدفع عملاً مقابل ثمن
و الشباب الذين يتظاهرون و يفعلون ما يوقف الحياة يعتمدون على مفهوم أن السلطة لن تضرب
و البرهان بالفعل لا يضرب لأن الرجل يظن أنه بهذا يسقي مزرعته هو
فالبرهان يرى أن الإسلاميين بجمهورهم الواسع لا يهدِّدون سلطانه مباشرة … مهما كان تهديدهم غير المباشر و أنهم بهذا لا خطر منهم الآن
و يرى أنه بعدم ضرب الشيوعي الذي يفعل و يفعل يكسب أرضاً عند الشيوعي … و لو بمجرد تفادي الصدام
لكن …
المعارضة الإسلامية تجعل البرهان في الفترة الأخيرة يفهم أن المعارضة ليست هي المتاريس …..
و بينما قحت كل ما عندها هو أنها تريد أن تحكم …. و بس يذهب الإسلاميون للشرح
و في الشرح الإسلاميون الذين يجدون أن البرهان يريد بدوره أن يحكم …. و بس .. يُقدِّمون له ما يريد حفاظاً على البلد
و الإسلاميون يجعلون البرهان و غيره يفهم أنهم لا يريدون السلطة …. لا يريدون السلطة …. لا يريدونها
و أنه بهذا لا يريدون إبعاد الجيش
و أنهم بهذا يرفضون المبادرات التي تأتي بقحت في ثياب الأمم المتحدة
و الإسلاميون جعلوا البرهان و غيره يفهمون أن الإسلاميين في مرحلة الترتيب الآن يُقرِّرون أنه لا قيادة للجيل الذي حكم منذ عام ۱۹۹۰ …
و الإسلاميون ( الذين كان بعضهم يفضّ المتاريس أمس الأول بالقوة ) يجعل البرهان يفهم أنهم هم وحدهم الجهة التي تملك لغة التفاهم التي تصلح الآن
( الإسلاميون يقولون الآن إنه ما دامت هناك جهة معارضة تعمل خارج القانون فإنه يمكن أن تكون هناك جهات ترد عليها خارج القانون … خصوصاً أنه عندها لن تستطيع الجهات الغربية إتهام السلطة بالعنف أو بالرقص البلدي )
و الإسلاميون …. في عرضهم لذاتهم و لما يستطيعونه يُقدِّمون أمس الأول في / الجزيرة / كيس الصائم للمواطنين بمبلغ يصل إلى سبعين مليار جنيه …
و العرض هذا كان يجري تحت علم المؤتمر الوطني ….
و الإسلاميين الذين يعرفون ما يفعلون مبادرتهم/ التي لم ينطقوا بها / هي
سلامة السودان أولاً
السلامة التي تقول للبرهان
أطلق المسجونين … كلهم
و لا عمل ضدك طوال الإنتقال مهما إمتد الزمن
و مارس سلطة القانون لإيقاف الخراب
و …
ما الذي ينكره البرهان من هذا
لكن البرهان يظن أنه يستطيع أن يظل ممسكاً بلجام البلد لتركبه قحت و السفارات
و يظن أن الناس سوف يظلُّون بكماً صماً …
يبقى أن السيسي سيقطع الطريق على المبادرات هذه في اليومين القادمين

التعليقات مغلقة.